خصوصية الحماية القضائية المستعجلة للحرية الأساسية وجوانبها       عقبات تفعيل دور المنظمات غير الحكومية في حوكمة عمليات بناء السلام       « La politique fiscale tunisienne en faveur du développement durable »       مجال تدخل قانون المطابقة (08-15) في تسوية البنايات الفوضوية       ملتقى دولي بجامعة ورقلة.       الإصلاحات السياسية وإشكالية بناء الحكم الراشد في الدول المغاربية • الجزائر أنموذجا-       حقوق المرأة بين النزعة الإيديولوجية والأطر القانونية       الجمعيات في المغرب وتونس قراءة في الواقع والتطلعات (الجزء الثاني)       السياسات العمومية في الجزائر: بين الإصلاح والاحتجاج       الإعلام الحديث والديمقراطية التشاركية : من الإدارة إلى البرلمان       النظام القانوني للجمعيات في الجزائر قراءة تقدية في ضوء القانون 12/ 06-       جودة أداء المؤسسة التشريعية من خلال تمكين المرأة سياسيا – حالة الجزائر -       السياسة العامة الصحية في الجزائر       دور الجامعة في تطوير قيم المواطنة       تطور مفهوم المواطنة عبر العصور المختلفة وفي ظل ثورات الربيع العربي       الحوكمة الانتخابية ودورها في تعزيز المشاركة السياسية في الجزائر       الناجحون في مسابقة الماجستير علوم سياسية بجامعة ورقلة2014       البروفيسور بوحنية قوية: “الإستعانة بالجيش في مكافحة شبكات التهريب سيحمي الاقتصاد الوطني”       مشاريع الماجستير المعتمدة لسنة 2013-2014 بجامعة ورقلة       تأثير التطور العلمي والتقني على حقوق الإنسان موضوع ملتقى وطني بجامعة بجاية    
 

     القائمة الرئيسية

 
 


موقع الأستاد الدكتور بوحنية قوي » الأخبار » مقالات


سبل وأفاق تطوير الإدارة المحلية في الجزائر


   تأخذ الجزائر بنظام الإدارة المحلية كأسلوب من أساليب التنظيم الإداري الذي يتضمن توزيع الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطة المركزية وهيئات محلية منتخبة ومستقلة، تمارس صلاحياتها تحت رقابة السلطة المركزية.    و يتحقق استقلال الإدارة المحلية بتفتيت وتوزيع سلطات وامتيازات الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطات الإدارية المركزية والسلطات الإدارية المحلية، مع منح الإدارة المحلية الشخصية المعنوية وسلطة البت النهائي في اتخذ القرارات المتصلة بالمصالح المحلية.

  تنص المادة 15 من الدستور على أن "الجماعات الإقليمية للدولة هي البلدية والولاية. البلدية هي الجماعة القاعدية" ، وتنص المادة 16على أن :"يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية". و تنص المادة 2 من قانون البلدية على أن :"البلدية هي القاعدة اللامركزية، ومكان لممارسة المواطنة، وتشكل إطار مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية". وتتمثل الإشكالية في: ماهي سبل وآفاق تطوير الإدارة المحلية في الجزائر؟.


لأستاذة/ مزياني فريدة

جامعة الحاج لخضر باتنة

كلية الحقوق و العلوم السياسية

         قسم الحقوق

البريد الالكتروني :maitremeziani@yahoo.fr

جامعة قاصدي مرباح ورقلة

كلية الحقوق والعلوم السياسية

ندوة دولية مغاربية حول

إدارة الجماعات المحلية في الدول المغاربية : واقع وإصلاحات

يومي 3 ،4 أكتوبر 2012

عنوان المداخلة
سبل وأفاق تطوير الإدارة المحلية في الجزائر

مقدمة:  

   تأخذ الجزائر بنظام الإدارة المحلية كأسلوب من أساليب التنظيم الإداري الذي يتضمن توزيع الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطة المركزية وهيئات محلية منتخبة ومستقلة، تمارس صلاحياتها تحت رقابة السلطة المركزية.    و يتحقق استقلال الإدارة المحلية بتفتيت وتوزيع سلطات وامتيازات الوظيفة الإدارية في الدولة بين السلطات الإدارية المركزية والسلطات الإدارية المحلية، مع منح الإدارة المحلية الشخصية المعنوية وسلطة البت النهائي في اتخذ القرارات المتصلة بالمصالح المحلية.

 

 تنص المادة 15 من الدستور على أن "الجماعات الإقليمية للدولة هي البلدية والولاية. البلدية هي الجماعة القاعدية" ، وتنص المادة 16على أن :"يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية". و تنص المادة 2 من قانون البلدية على أن :"البلدية هي القاعدة اللامركزية، ومكان لممارسة المواطنة، وتشكل إطار مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية". وتتمثل الإشكالية في: ماهي سبل وآفاق تطوير الإدارة المحلية في الجزائر؟.

أولا- سبل وآفاق التطوير في مجال تشكيل الإدارة المحلية:

   المجلس المنتخب مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية والذي يتم عن طريق الانتخاب.

   إن حق الانتخاب والترشح من أهم الحقوق التي أوردها المؤسس الدستوري في المادة 50 من الدستور بأنه لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية أن ينتخب وينتخب، ونظمها بموجب القانون العضوي رقم 12-01، المتعلق بنظام الانتخابات المادتان، وأحاطها بمجموعة من الآليات والضمانات التنظيمية والرقابة منها الآليات القضائية.

ولتوسيع دائرة المشاركة السياسية نصت الفقرة الثانية من المادة101 من الدستور على أن:"ينتخب 2/3 أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير لمباشر والسري من بين ومن طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي"([1]).

 

 

 

1- دور الأحزاب السياسية:

    يعمل الحزب بمختلف الوسائل الديمقراطية للفوز بالحكم  بغرض تنفيذ برنامج سياسي معين ، والأحزاب ضرورة ديمقراطية لأن موافقة الشعب على المشروعات العامة لا يتحقق على أحسن وجه إلا في حالة وجود جماعات منظمة تتولى توجيه الرأي العام[2].

   تقوم الأحزاب السياسية بدور أساسي في توجيه الشعوب لاختيار ممثليها في المجالس الشعبية البلدية والولائية وتعمل على اختيار المترشحين ودعمهم ماديا ومعنويا، وتقوم بالدعاية أثناء الحملة الانتخابية، ليفوزوا ويتحصلوا على مناصب هامة وتكون لهم سلطة اتخاذ القرار.

 لذا نتساءل هل تنفرد الأحزاب بعملية الاختيار؟ وهل يلزم القانون المواطن الذي يرغب في ترشيح نفسه في الانتخابات المحلية أن ينتمي إلى حزب من الأحزاب أو يرشح نفسه مستقلا؟.

ترك المشرع حق الترشح لكل مواطن دون أن يشترط الانتماء إلى حزب سياسي أو عدمه هذا يتماشى مع مبادئ الدستور والديمقراطية.

لكن تتساءل ما هو المعيار الذي يتبعه الحزب في اختيار مرشحيه؟

قد يعتمد على معيار حالة المترشح المالية دون النظر إلى المزايا الأخرى التي يتصف بها من صدق وأمانة، نزاهة، وطنية، مؤهلات. إن القدرة على تغطية نفقات الحملة الانتخابية عامل أساسي في اختيار الحزب.

لكن ينبني أن الاعتبار المالي يخل بمبدأ المساواة بين المترشحين وأن فرص الأغنياء للوصول إلى السلطة تفوق فرص الذين يفتقرون الى المال ويملكون الشخصية الممتازة.

   عمليا في الانتخابات المحلية تأخذ الأحزاب السياسية في الاعتبار شعبية المترشح ومركزه المالي والعلاقات العائلية والقبلية.

ومن سبل وآفاق التطوير يجب أن يختار المترشح على أساس شخصيته ومؤهلاته والمزايا  التي يتصف بها دون النظر إلى مركزه المادي.

   وتعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع خطوط تمثلها في المجالس المنتخبة[3] ونص عليها القانون العضوي رقم 12-03 والذي يحدد كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة والتي حددت بنسبة%30، %35 بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، ونسبة %30 بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية.

لكن عمليا تبين في الانتخابات التشريعية تولى العضوية في البرلمان أعضاء ليسوا مؤهلين لهذه المكانة نظرا لسيطرة المركز المالي، العائلي العشائري على اتخاذ القرارات.

 2 - منازعات الانتخابات المحلية

   تكون الاستشارات الانتخابية تحت مسؤولية الإدارة التي يلتزم أعوانها التزاما صارما بالحياد إزاء الأحزاب السياسية و المترشحين، ويجب أن يمتنع كل عون مكلف بالعملية الانتخابية عن الإساءة إلى نزاهة الاقتراع ومصداقيته .ولا يصوت في الانتخابات إلا من كان مسجلا في قائمة الناخبين بالبلدية[4].

   تعد وتراجع القوائم الانتخابية في البلدية تحت رقابة لجنة إدارية إنتخابية تتشكل من قاض يعينه رئيس المجلس القضائي رئيسا ورئيس المجلس الشعبي البلدي عضوا والأمين العام للبلدية عضوا ، وناخبان من البلدية يعينهما رئيس اللجنة عضوين[5] .    

  أ - المنازعات المتعلقة بالتسجيل أو الشطب من القوائم الانتخابية

   بتعديل قانون الانتخابات بالأمر رقم 97-07 والقانون العضوي رقم 04-01 فإن التسجيل في القائمة الانتخابية يتم تحت رقابة لجنة إدارية بلدية يرأسها قاضي ، ويمكن لكل مواطن أغفل تسجيله في قائمة انتخابية أن يقدم تظلم إلى رئيس اللجنة الإدارية الانتخابية خلال الآجال المحددة قانونا، ويحق لكل مواطن مسجل في إحدى قوائم  الدائرة للانتخابية  تقديم طلب مكتوب ومعلل بشطب شخص مسجل بإحدى القوائم بغير حق أو تسجيل شخص مغفل، يقدم الاعتراض إلى اللجنة البلدية خلال خلال 15 يوما الموالية لتعليق إعلان إختتام عمليات مراجعة القوائم الانتخابية[6].

ب -  المنازعات المتعلقة بالترشح

     بالنسبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية فإن رفض أي ترشح أو قائمة مترشحين يكون بقرار معلل تعليلا قانونيا واضحا يبلغ خلال 10 أيام من تاريخ إيداع التصريح بالترشح ، ويكون قرار الرفض قابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة إقليميا خلال 3أيام من تاريخ تبليغ القرار[7] .          تختص المحاكم الإدارية بالفصل في القضايا المخولة لها بموجب نصوص خاصة منها المنازعات الانتخابية[8]، كانت منازعات الانتخابات المحلية التي تتعلق بالترشح للانتخابات البلدية والولائية تدخل في اختصاص المحاكم العادية ، أما المنازعات المتعلقة بالعملية الانتخابية ( الاقتراع ، الفرز ،إعلان النتائج ) كانت من صلاحيات اللجنة الانتخابية التي تتشكل من ثلاث قضاة يعينهم وزير العدل وتصدر قرارات غير قابلة للطعن .

 

ج- أجال الطعن القضائي

   بالنسبة للاعتراض على التسجيل في القوائم الانتخابية يبلغ قرار اللجنة للطاعن من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي خلال 5أيام يقدم الطعن القضائي خلال 8أيام كاملة من تاريخ تبليغ قرار اللجنة أو خلال 15 يوما كاملة من تاريخ الاعتراض في حالة عدم التبليغ للمحكمة الإدارية المختصة إقليميا لأن قرارات اللجنة

البلدية تعد قرارات إدارية[9] ، ومن ثم تفصل المحكمة الإدارية في الطعن بقرار في أجل 10أيام و قراراتها

غير قابلة لأي طعن [10].

   وبصدور القانون العضوي رقم 12-01 خفض أجال الطعن الإداري والقضائي ، تقدم الاعتراضات على التسجيل أو الشطب خلال 10 أيام الموالية لتعليق إعلان إختتام عمليات مراجعة القوائم الانتخابية ، ويخفض أجل 10 أيام إلى 05 أيام في حالة المراجعة الاستثنائية ، وتفصل اللجنة الإدارية الانتخابية في الاعتراض بقرار في أجل 3أيام  وأصبح أجل التبليغ 3 أيام بدل من 5 أيام[11] .

   يمكن للأطراف المعنية  تسجيل طعن ضد قرارات اللجنة الانتخابية خلال 05 أيام كاملة من تاريخ التبليغ وفي حالة عدم التبليغ  خلال 08 أيام من تاريخ الاعتراض ، ويسجل الطعن بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة الإدارية المختصة إقليميا وتفصل بحكم في ظرف أقصاه 05أيام  دون مصاريف وبناء على إشعار عاد يرسل إلى الأطراف قبل ثلاثة أيام،  ويكون حكم المحكمة غير قابل للطعن[12].

   وبالنسبة للطعن في قرار رفض الترشح يكون أمام المحكمة الإدارية المختصة إقليميا خلال 3 أيام من تاريخ تبليغ القرار محل الطعن وتفصل فيه خلال 5 أيام من تاريخ رفض الطعن ، رفع أجل الطعن من يومين إلى ثلاثة أيام ، ولم يحدد أجل الطعن في حالة عدم التبليغ وأسند المشرع الاختصاص بالطعن للمحكمة الإدارية صراحة .

   وبالنسبة للطعن في قائمة أعضاء مكاتب التصويت يمكن لكل ذي مصلحة أن يقدم طعن إداري مكتوب ومسبب إلى الوالي خلال خمسة أيام الموالية لتاريخ النشر والتسليم الأول للقائمة ويبلغ قرار الرفض إلى الأطراف المعنية خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع الاعتراض[13] .

  ويكون قرار الرفض قابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة خلال ثلاثة أيام من تاريخ التبليغ وتفصل في الطعن خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله ، و يكون القرار غير قابل للطعن و يبلغ فور صدوره إلى الأطراف المعنية وللوالي لأجل تنفيذه.

   وأناط المشرع صلاحية جمع النتائج والفرز وإعلان النتائج في الانتخابات المحلية للجنة الولائية وأجاز الطعن في مشروعية عمليات التصويت ، يحق لكل ناخب الاعتراض على صحة عمليات التصويت عن طريق إيداع احتجاج في مكتب التصويت الذي صوت فيه ويدون في محضر ثم يرسل إلى اللجنة الانتخابية الولائية التي تبت في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ استلام الاحتجاج وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة[14].  

ثانيا- سبل وآفاق تطوير الإدارة المحلية في مجال الإصلاح السياسي :

   أمام وجود ظاهرة العزوف عن الانتخاب يجب العمل على رفع الوعي السياسي لدى المواطنين لتتولد فيهم رغبة المشاركة في تسيير الشؤون المحلية، ليصل الوعي إلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

   - ضرورة العمل على تفصيل دور حملات الشرح والتوجيه الرسمية التي تسبق عملية الانتخاب لتوعية المواطنين ليتمكنوا من اختيار ممثليهم بما يحقق المصلحة العامة.

  - إن أبناء الهيئات المحلية من ذوي الخبرات والقدرات، هذا يتيح الفرصة لاختيار أفضل الأفراد لإدارتها ولتحقيق شروط كفاءة وفاعلية المجالس الشعبية المحلية.

 - يجب أن لا يعتبر الناخب أن واجبه قد انتهى عند التصويت أي عند وضع الورقة في الصندوق، لذا يجب إتباع طرق المتابعة والضغط ويفرضون على عضو المجالس التقيد برغباتهم.

  - ضرورة فتح المجالس المحلية للمواطنين فرض مباشرة الرقابة والمشاركة في اتخاذ القرارات لتكون أثر فاعليته وأثر تعبيرا عن المطالب المحلية ويعد أهم مقومات نجاحها.

  - التجنيد السياسي لإطارات الإدارة المحلية للتحفيز على شغل المناصب القيادية على المستوى المحلي.

   - العمل على تغيير القيم والأفكار بما يدفع للمشاركة السياسية.

  - أن تقوم الأحزاب السياسية بالوظائف التي أنشأت من أجلها-التجنيد السياسي للمواطنين.

 -على الأحزاب أن تأخذ المبادرة لتصحيح أوضاعها وفتح الباب نحو المشاركة السياسية.

 - توسيع التنشئة السياسية عبر المؤسسات الفاعلى.

 - ضرورة استعادة ثقة المواطن في النظام الانتخابي بضمان نزاهته العملية الانتخابية.

 -  إن إصلاح النظام الانتخابي حقق جزئيا الأهداف المسطرة لكن بحاجة إلى إصلاح شامل مراعاة لطبيعة النظام السياسي.

ثالثا- سبل وآفاق التطوير في مجال الإصلاح الإداري:

-       ضرورة التركيز على ضمانات مبدأ حياد الإدارة خاصة في المجال الانتخابي.

-   ضرورة العمل على تنمية مهارات الموظفين والمنتخبين العاملين بالإدارة المحلية لأن لهم علاقات يومية بمواطني الجماعات المحلية الإقليمية.

-   يجب مضاعفة الجهود المتعلقة بعصرنة المناهج والإجراءات الإدارية، للابتعاد عن الروتين الإداري والبطء في اتخاذ الإجراءات وتقديم الخدمات.

-   ضرورة وضع اللوائح الداخلية التي تمنع استعمال وسائل الإعلام الآلي الحديثة لأغراض شخصية وخارجة عن نطاق سير المرفق العام  .

-       ضرورة التغطية لعمل الهيئات المحلية من قبل وسائل الإعلام.

رابعا- الإصلاح المالي:

        نصت قوانين الإدارة المحلية على أن البلدية والولاية تتمتع بالذمة المالية المستقلة[15] ،وفي ظل العجز الذي تواجهه الجماعات المحلية يجب عليها تدعيم مواردها الذاتية، وترشيد استخدام الإعانات المركزية لمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بإنشاء أوعية جديدة للحصول على ضريبة المبيعات دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.

-   بتوفيرالكفاءة تتوفر إمكانية توظيف الموارد المالية المحدودة في المشاريع التي تعود بالنفع العام على مواطني الجماعات المحلية.

-       ضرورة التركيز على المشاريع الثقافية التي ترفع من مستوى الوعي السياسي والثقافي لدى المواطن

-   ضرورة العمل على ترقية المؤسسات الموجودة وإحداث مؤسسات جديدة للاندماج في مسار عولمة الاقتصاد وفقا لموقعها الجغرافي وإمكانياتها البشرية المادية.

-   بوجوب المزايا الجبائية الممنوحة بموجب الأمر رقم 01-03 المعدل والمتمم بالأمر رقم 06-08 المؤرخ في 15/07/2006 والمتعلق بتطوير الاستثمار منها الإعفاء من المرسوم على القيمة المضافة وفي مرحلة الاستغلال الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات لمدة 5 سنوات بعد معاينة المشروع ، والإعفاء من الرسم على النشاط المهني لمدة 10سنوات ابتداء من تاريخ معاينة المشروع في الاستغلال التي تعدها المصالح الحياتية بطلب من المستثمر([16]).

خامسا- سبل وآفاق تطوير الإدارة المحلية في مجال التسيير وممارسة الاختصاصات

   لكل من الولاية والبلدية مجلس منتخب عن طريق الاقتراع العام المباشر السري ولا تصح إجتماعاته إلا بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين [17]،وحفاظا على سير المرافق المحلية بإنتظام واضطراد أقر المشرع بأن  تنعقد مداولات المجالس الشعبية المحلية بعد الاستدعاء الثاني وتكون صحيحة مهما يكن عدد الأعضاء الحاضرين[18]

-   تساهم  الجماعات المحلية في إدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحفاظ على الإطار المعيشي للمواطن وتحسنه[19].

-       ضرورة متابعة النشاط الاقتصادي.

-   يجب أن تقوم بدور هام في المجال الاقتصادي كإنشاء وإدارة الصناعات والعمل على تشجيع الاستثمار لأنه يساهم على النمو الاقتصادي.

-       كل تخفيض في الإيرادات الجبائية البلدية يتضمن تخفض أو إعفاء جبائي من قبل الدولة يجب أن يعوض([20]).

سادسا- سبل وآفاق  تطوير الإدارة المحلية  في مجال الوقاية من الفساد و مكافحته :

يتمتع الموظف بالعديد من الحقوق، عليه واجبات والتزامات يجب عليه تأديتها واحترامها[21].

لكن بات الفساد الإداري ممارسة ترهق المواطن وتفرض عليه أعباء مادية ومعنوية، وتتجلى ظاهرة بمجموعة من السلوكيات التي يقوم بها بعض من يتولون المناصب في الإدارة المحلية، (الرشوة، استغلال النفوذ، المحاباة...) .

يشكل الفساد الإداري والمالي المعوق الرئيسي لعملية تحقيق التنمية المحلية لقوله تعالى:«وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون»([22]).

إن كثرة المظاهر السلبية يضعف أجهزة الرقابة والمساءلة وأن انتشار الفساد والمفسدين يهدد العمل التنموي، يمكن إنشاء لجان تحقيق تنتخب من قبل الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين ويحدد موضوع عملها والآجال الممنوحة لها لإتمام مهامها ويجب أن تقدم السلطات المحلية المساعدة لها لتمكينها من إتمام مهمتها وتقدم نتائج التحقيق للمجلس الشعبي وتتبع بمناقشة.[23]

ويمكن لأي عضو من أعضاء المجلس الشعبي الولائي توجه سؤال كتابي لأي مدير أو مسئول على مستوى المديريات غير الممركزة للدولة في إقليم الولاية ، ويجب على المعنيين الإجابة كتابة عن أي أسئلة تتعلق بنشاطهم في إقليم الولاية في أجل لا يتجاوز خمسة عشرة يوما من تاريخ تبليغ السؤال[24].    

لذا يستدعي تفعيل آليات محاصرة الظاهرة والقضاء عليها وفق استراتيجية واضحة وشاملة، لذا صدر قانون الوقاية من الفساد ومكافحته رقم 06-03 بتاريخ 20/02/2006.

خاتمة

يجب أن تكون الإدارة المحلية في حاجة إلى نخبة ممتازة من الأفراد قادرة على إيجاد الحلول اللازمة لمواجهة المشاكل وتلبيات الحاجات المحلية المتعددة.

وأن انتخاب أعضاء المجالس المحلية يستلزم وجود ضمانات تشريعية وقضائية ليعبر الانتخاب بصدق عن الرأي العام المحلي. ومن ثم لا يمكن أن نتكلم عن انتخابات نزيهة في ظل وجود قوائم انتخابية يشوبها الخلل .

-       لم يحدد المشرع في المادة 22 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات أي جهة قضائية تختص إقليميا بالفصل في الطعون .

-   يسجل الطعن بمجرد تصريح لدى كتابة ضبط ويقدم أمام المحكمة المختصة إقليميا هل التصريح يكون كتابيا أم شفويا .

لذا وجدت الإدارة المحلية في مواجهة قاسية مع متطلبات حركة التنمية المحلية وكيفية مشاركتها في التخطيط الإستراتيجية التنمية وتنفيذها في ظل التطور التقني والتقدم العلمي السريع.

-       ضرورة إعداد الوسائل والطرق اللازمة لتشخيص ظواهر الفساد.

-       الحد من هذه الظاهرة بتدخل المشرع.

-       معالجتها بالمواكبة الفعلية مع تطورات الأجهزة الرقابية.

-   الحد من شدة الرقابة لأنها تهدر الاستقلال المحلي ولا تضمن سيادة المشروعية فالقضاء هو الضمان الأكبر لسيادة القانون، كلما شددت الرقابة القضائية أدى ذلك بالإدارة المحلية إلى تنفيذ القانون والعمل على تحقيق المصلحة العامة المحلية.

 

 

قائمة المراجع

 1- القوانين والأوامر

- الأمر رقم 95-20 المؤرخ في17 يوليو سنة 1995 والمتعلق بمجلس المحاسبة المعدل والمتمم.

- القانون العضوي رقم 97-07 المعدل والمتمم بموجب القانون العضوي رقم 04-01 المؤرخ في 07 فيفري 2004 .

- الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 أوت سنة 2001 والمتعلق بتطوير الاستثمار المعدل والمتمم.

- القانون رقم 01-20 المؤرخ في 12 ديسمبر سنة 2001 والمتعلق بتهيئة الإقليم وتنميته المستدامة.

- القانون رقم 06-01 المؤرخ في 20 فبراير سنة 2006 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المتمم

-        قانون رقم 11-10 المؤرخ في 22 يونيو سنة 2011 يتعلق بالبلدية.

-        قانون عضوي رقم 12-01 المؤرخ في 12 يناير سنة 2012 يتعلق بنظام الانتخابات.

-           قانون عضوي رقم 12-03 المؤرخ في 12 يناير 2012 يحدد كيفيات توسيع حظوظ المرأة في المجالس الانتخابية.

-           القانون العضوي رقم 12-04 المؤرخ في 12 يناير سنة 2012 المتعلق بالأحزاب السياسية .

-        قانون رقم 12-07 المؤرخ في 21 فبراير سنة 2012 يتعلق بالولاية.

2- المؤلفات

- د/ شيهوب مسعود ، المبادئ العامة للمنازعات الإدارية ، الجزء الثاني نظرية الاختصاص ، ديوان المطبوعات الجامعية ، سنة 2009.  

  - د/ عمار بوضياف، دعوى الإلغاء في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، دراسة تشريعية وقضائية وفقهية ، الطبعة الأولى، سنة 2009.

  - د/عبد الله طلبة، القانون الإداري، الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، القضاء الإداري، منشورات الحلبي، جامعة دمشق ،سنة 2006.

- د/قصير مزياني فريدة ، القانون الإداري ، الجزء الأول ،مطبعة سخري ، سنة 2011 .

- د/ محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، التنظيم الإداري، دار العلوم للنشر والتوزيع ، طبعة 2002 .

- د/ محمد الصغير بعلي ، القضاء الإداري ، دعوى الإلغاء، دار العلوم للنشر والتوزيع ، طبعة 2007.

 

 

3- الرسائل

- د/ خالد علي سمارة، تشكيل المجالس المحلية وأثره على كفايتها ، دراسة مقارنة مع التطبيق في المملكة العربية الأردنية، رسالة دكتوراه ، جامعة عين شمس ، سنة 1984 .

- د/ منصور بلرنب ، استراتيجية التنمية الادارية في الجزائر ،رسالة دكتوراه دولة، معهد العلوم السياسية ،جامعة الجزائر، سنة 1988.

 - د/ مزباني فريدة ، المجالس الشعبية المحلية في ظل نظام التعددية السياسية في التشريع الجزائري ، رسالة دكتوراه دولة في القانون تخصص قانون إداري ، جامعة منتوري قسنطينة ، سنة 2006 .

     - د/عادل محمود حمدي  الاتجاهات المعاصرة في نظم الإدارة المحلية، جامعة عين شمس كلية الحقوق،  سنة 1973.

    - د/خالد علي سمارة  تشكيل المجالس المحلية و أثره على كفايتها ، دراسة مقارنة مع التطبيق في المملكة الأردنية   

     الهاشمية ،رسالة دكتوراه ، جامعة عين شمس ، سنة 1984.     

     -د/ مسعود  شيهوب  أسـس الإدارة المحليـة وتطبيقاتهـا علـى نظـام البلديـة والولاية في  الجزائر د.م.ج ، الجزائر،سنة1986.

 

      -د/ جعفر أنس قاسم أسس التنظيم الإداري و الإدارة المحلية بالجزائر ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، سنة 1978 التنظيم المحلي و الديمقراطية ،  دراسة مقارنة  ، سنة 1982.

-Moreau Jacques ., Administration  régional , départemental  et  municipale. Neuvième édition,  mementos , Dalloz ,  1992

 

 

 

 

 

([1])-  المادة 4 من المرسوم التنفيذي رقم 97/423 المؤرخ في 11 نوفمبر 1997 المعدل والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم2000/375 المؤرخ في 22 نوفمبر 2000المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الأمة المنتخبين، جريدة رسمية رقم 70 سنة 2000.

-[2]د/ سليمان محمد الطماوي ، النظم السياسية والقانون الدستوري ،سنة 1988 ، ص225 .

 

[3] - المادة 31 مكرر من الدستور.

[4]  - المادتين 4، 160 من القانون العضوي رقم 12- 01 المؤرخ في 12 جانفي 2012 المتعلق بنظام الانتخابات ، ج رعدد01 سنة 2012  .

[5] - د/ محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، التنظيم الإداري، دار العلوم للنشر والتوزيع ، طبعة 2002 ، ص 148، 149. 

 - المادة 15 من القانون العضوي رقم 12- 01 .                                

[6]  - المواد 22،23، 24من القانون العضوي رقم 97-07 المعدل والمتمم بموجب القانون العضوي رقم 04-01 المؤرخ في 07 فيفري 2004 ، ج ر عدد9 سنة 2004 .

   - د/ مزباني فريدة ، المجالس الشعبية المحلية في ظل نظام التعددية السياسية في التشريع الجزائري ، رسالة دكتوراه دولة في القانون تخصص قانون إداري ، جامعة منتوري قسنطينة ، سنة 2006 ، ص 163،164 .

[7]  - د/قصير مزياني فريدة ، القانون الإداري ، الجزء الأول ،مطبعة سخري ، سنة 2011 ، ص 219، 220.

   - المادة 77 من القانون العضوي رقم 12- 01 .

[8]  - المادة 801 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .

[9]- شيهوب مسعود ، المبادئ العامة للمنازعات الإدارية ، الجزء الثاني نظرية الاختصاص، ديوان المطبوعات الجامعية ، سنة 2009 ، ص79 .

   - د/ عمار بوضياف، دعوى الإلغاء في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، دراسة تشريعية وقضائية وفقهية ، الطبعة الأولى، سنة 2009 ، ص68- 77.

 - د/عبد الله طلبة، القانون الإداري، الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، القضاء الإداري، منشورات الحلبي،جامعة دمشق ،سنة 2006 ، ص 212-218 .

- د/ محمد الصغير بعلي ، القضاء الإداري ، دعوى الإلغاء، دار العلوم للنشر والتوزيع ، طبعة 2007 ، ص 71-78.

[10]  - المواد 17، 19، 20 القانون العضوي رقم 97-07 المعدل والمتمم بموجب القانون العضوي رقم 04-01 المؤرخ في 07 فيفري 2004.

[11]  - المادة 21 من  القانون العضوي رقم 12-01 المتعلق بنظام الانتخابات.

[12] - المادة 22 من القانون العضوي رقم 12- 01 .

   لا يشترط في الطعن القضائي أن يكون كتابيا بل يكفي التصريح أمام كتابة ضبط المحكمة وتبت في الطعن دون مصاريف.

[13]  - المادة 36من القانون العضوي رقم 12/01

 - [14] المادة 165 من القانون العضوي رقم 12/01

 

[15]  - المادة الأولى من القانون رقم 11-10 المتعلق بالبلدية .

  - المادة الأولى من القانون رقم 12-07  المتعلق بالولاية .

([16])-  رسالة المديرية العامة للضرائب، نشرية شهرية للمديرية العامة للضرائب عدد 45 .

[17]  - المادتان 12، 19 من القانون رقم 12- 07 المتعلق بالولاية .

    - المادة 23 من  القانون رقم 11 - 10 المتعلق بالبلدية .

[18] - المادة 19 من قانون الولاية .

   - المادة  23 من قانون البلدية .

[19] - الفقرة الثانية من المادة 3 من قانون البلدية .

    - المادة الثالثة من قانون الولاية .

([20])-  المادة 5 من قانون البلدية.

 - المادة 4 من قانون الولاية .

[21]  -  القانون رقم 06- 03 المؤرخ في 15 يوليو سنة 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية .

([22])-  سورة البقرة، الآية 11-12.

[23]  - المادة 35 من القانون رقم 12-07 المتعلق بالولاية .

[24] - المادة 37 من القانون رقم 12-07 المتعلق بالولاية .

 



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 
 

     محرك البحث





بحث متقدم
محرك البحث google
Custom Search
 
 

     الحكمة العشوائية


المَكيدةُ أبلغُ مِنْ النَجْـدَةِ. ‏

 
 

     التقويم الهجري

الجمعة
5
صفر
1436 للهجرة
 
 

     السيرة الذاتية

 

 
 

     القائمة البريدية

 
 

     إحصائيات

عدد الاعضاء: 317
مشاركات الاخبار: 208
مشاركات المنتدى: 1
مشاركات البرامج : 20
مشاركات التوقيعات: 23
مشاركات المواقع: 1
مشاركات الردود: 28

 
 

     المتواجدون حالياً

من الضيوف : 4
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 817246
عدد الزيارات اليوم : 27
أكثر عدد زيارات كان : 14816
في تاريخ : 12 /08 /2013

 
 
 
 
         

الصفحة الأولى | الأخبار | مركز التحميل | دليل المواقع | المنتدى | سجل الزوار | راسلنــا

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2